26 May 2009

Konsultasi


Asww.

السائلة: أم جهاد- الكويت

أنا أمٌّ لأربع أولاد، والآن أنا حامل، وهذا الحمل أضرَّ بصحتي جدًّا؛ لأني أبلغ من العمر 40 عامًا، وكل ولاداتي كانت قيصرية، فهل يجوز لي أن أجري عملية ربط؛ حتى لا يحدث الحمل مرة أخرى؟



يُجيب عن هذا السؤال فضيلة الشيخ سعد فضل من علماء الأزهر الشريف:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين؛ سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد...



إذا أخبر الطبيب المسلم الماهر في الطب أن الحمل خطر على الأم، وأن الوسائل المعروفة لمنع الحمل لا تنفعها، ونصحها بربط المبايض؛ جاز لها ذلك للضرورة، والضرورات تُبيح المحظورات، ولا ينبغي أن نقدم على ذلك إلا بعد استشارة أكثر من طبيب، واستشارة الزوج، واستخارة الله عز وجل بصلاة الاستخارة، وتخشعين فيها لله تعالى، ثم تدعين بعد السلام من الركعتين دعاء الاستخارة الوارد في حديث البخاري؛ فإن شرح الله صدرك لهذا فافعلي، وإن لم يشرح صدرك لذلك أحجمي عن هذا العمل؛ حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين.



ومن المعروف أن ربط المبايض سوف يترتب عليه آلام نفسية وجسمية كثيرة، يعرفها الأطباء، وتعرفها من أجريت لها هذه العملية.



ومن رأيي ألا تقدمي على إجراء هذه العملية، وإن كانت مباحة لما يترتب عليها من الآثار الضارة، وعلى زوجك أن يحتاط فيعزل عنك، أو يتجنبك في أوقات نزول البويضة، وهي على ما نعلم تنزل بعد الطهر لمدة خمسة أيام أو سبعة على الأكثر.



فينبغي عليه ترك الجماع في هذه الأيام، والله عز وجل هو المدبِّر الذي بيده الأمر كله، وله الحكم الذي لا يرد، وما على العبد إلا أن يأخذ بالأسباب، وليس عليه تحصيل المطالب.

والله تعالى أعلم.

No comments: